سميح دغيم
956
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
قادرية - إنّ القادريّة إمّا أزليّة فيستدعي صحّة الأثر ، أو حادثة فلها مؤثّر ، وليس مختارا ، وإلّا عاد البحث ؛ ولا يقال : هي المكنة من الإيجاد فيما لا يزال لحضور المانع ، لأنّا نقول : إن أمكن ارتفاعه فليفرض ، وإن امتنع فدائما ، وإلّا صار الممتنع واجبا . قلنا : أزليّة ولأمكنة من الممتنع ( خ ، ل ، 97 ، 9 ) - له ( اللّه ) علم وقدرة وحياة ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة ، ويوجب العالميّة والقادريّة والحييّة ، عند مثبتي الحال منّا ؛ وهي نفسها عند نفاتها ، لأنّ الثالث لا دليل عليه . أبو علي الزائد ثابت معلوم ، وأبو هاشم حال لا نعلم ، ولا يسمّيانه إلّا علميّة ( خ ، ل ، 104 ، 16 ) قاصد - إنّ شيخنا أبا هاشم رحمه اللّه . . . قال : إنّ فعله وإن جاز أن يقع من غير أن يقصد إليه إذا لم يكن عالما ومعتقدا ، فمعلوم من حاله أنّه متى كان عالما بما يدعوه الداعي إليه أو في حكم العالم ، لا يجوز أن يفعله إلّا وهو قاصد إليه إذا كان مخلّى بينه وبين القصد والمقصود ( ق ، غ 8 ، 14 ، 10 ) قبائح - إنّ القبائح ليست منه ، لأنّه نهى عنها وزجر وتوعد عليها ، وخوّف منها وأنذر ، ونقول : إنّها من الشيطان بمعنى إنّه دعا إليها وأغوى ، ومنى في الغرور وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( فصلت : 46 ) ( ع ، أ ، 22 ، 14 ) - اعلم أنّ الألم لو قبح لذاته وجنسه لوجب أن تقبح اللذّة لأنّها قد تكون من جنس الألم على ما بيّناه من قبل . وذلك ينقض مذهب القوم . ولو قبح لجنسه وذاته ، لكان لا تعلّق لقبح الفعل بفاعله البتّة . وفي علمنا بأنّ في القبائح ما يتغيّر حاله بمقاصده دلالة على فساد هذا القول . وقد علمنا أن تناول المأكول بعد الشبع من جنس تناوله قبله ، فكان يجب إذا قبح أحدهما أن يقبح الآخر ؛ وكان يجب في كل قبيح - على هذه الطريقة - أن يقبح لذاته وجنسه ، حتى يقبح الصدق على كل وجه إذا كان جنس الكذب ، وحتى يقبح المشي إلى ما ينفع كما يقبح إلى ما يضرّ . وفي ذلك قلب العقول ونقض مذاهب القوم ( ق ، غ 13 ، 288 ، 11 ) - اعلم أنّ الواقع من القبائح التي يستحقّ بها الذمّ والعقاب ، على ضربين : أحدهما يحتاج التائب مع توبته إلى إبطاله ، والآخر لا يحتاج إلى ذلك . وإنّما تصحّ هذه القسمة فيما يبقى من الأفعال ، أو يمتدّ حدوثه دون ما عداه ، لأن ما يمتدّ حدوثه يصير في حكم الواقع ( ق ، غ 14 ، 409 ، 8 ) - نقول إنّ الكفر والمعاصي هي في أنّها أعراض وحركات خلق للّه تعالى ، حسن من خلق اللّه تعالى كل ذلك ، وهي من العصاة بإضافتها إليهم قبائح ورجس ( ح ، ف 3 ، 104 ، 11 ) قبائح شرعية - أمّا القبائح الشرعيّة فلا بدّ من العلم بها على طريق الجملة . فإذا حرّم اللّه تعالى شيئا أو أورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه فآله تحريم شيء من الأشياء عرفنا أنّه لولا كونه مفسدة لنا لما وجد هذا التحريم . فأمّا أن يكون مفسدة ، أو تركا لواجب ولا يضرّ الجهل بتفصيل ذلك الوجه ،